نقاوة الهواء من أجل سماء زرقاء
خطوات ثابتة نحو مستقبل أكثر نقاءً
تواصل كسوة أداء دورها الريادي في ترسيخ مفاهيم الحفاظ على البيئة، مؤكدةً أن حماية مقدرات الطبيعة تبدأ من التوعية المجتمعية والحد من الهدر في مختلف مجالات الحياة اليومية.
وتأكيداً لهذه الرسالة وإيماناً بضرورة تحويل الأفكار البيئية إلى سلوكيات عملية، أطلقت الشركة مبادرتها التوعوية الجديدة في العاصمة الاقتصادية والساحلية للمملكة، مستهدفةً صناعة أثر ملموس يمتد من الفرد إلى المجتمع بأكمله.
تعاون استراتيجي لمواجهة الأثر البيئي للمنسوجات
في إطار جهودها المستمرة لنشر الوعي البيئي وتعزيز ممارسات الاستدامة، نظّمت كسوة بالتعاون مع معهد نور أعمال بمدينة جدة ورشة عمل توعوية بعنوان «نقاوة الهواء من أجل سماء زرقاء»، بهدف تسليط الضوء على الأثر البيئي للمخلفات النسيجية، وأهمية الحد من الهدر للحفاظ على الموارد الطبيعية وبناء مستقبل أكثر استدامة.
ويركز هذا التعاون الشامل على تسليط الضوء على حجم التحدي الذي يشكله قطاع الأزياء السريعة وتراكم الملابس المستعملة، داعياً المؤسسات والأفراد على حد سواء إلى اتخاذ خطوات جادة لتغيير نمط التعامل مع الفائض النسيجي بدلاً من إلقائه في المدافن البيئية.
خبرات عملية ونقاشات متميزة في صناعة الأزياء المستدامة
وشهدت الورشة استضافة ناشطة متخصصة في مجال الاستدامة وتصميم الأزياء، حيث تناولت مفهوم الاستدامة من منظور عملي، موضحةً أهمية تبنّي الممارسات المسؤولة في التعامل مع الملابس والمنسوجات، ودورها في تقليل الآثار السلبية للمخلفات النسيجية على جودة الهواء والتربة والبيئة بشكل عام.
وقد قدّمت ضيفة الورشة أمثلة حية وحلولاً إبداعية يُمكن تطبيقها في قطاع تصميم وتدوير المنسوجات، مشيرة إلى أن اختيار الأقمشة بطريقة واعية وإعادة استخدام المنسوجات يقللان بشكل مباشر من الانبعاثات الكربونية الناجمة عن عمليات التصنيع والتخلص غير الآمن من الفائض.
حوار مجتمعي تفاعلي لحماية الموارد الطبيعية
كما تضمنت الورشة جلسة حوارية تفاعلية مع الحضور، ناقشت أهمية نشر ثقافة الاستدامة في المجتمع، والحد من السلوكيات الاستهلاكية المفرطة التي تؤدي إلى استنزاف الموارد الطبيعية.
وسلّط النقاش الضوء على ضرورة الحفاظ على الموارد الأساسية، مثل الهواء النقي والمياه الجوفية والتربة الصالحة للزراعة، لضمان استمراريتها للأجيال القادمة.
وقد حظيت الجلسة بتفاعل واسع من المشاركين الذين تبادلوا الرؤى حول كيفية الحد من النمط الاستهلاكي السريع، وأهمية تحويل السلوك الفردي داخل المنزل والعمل إلى قوة إيجابية تحمي البيئة وتصون موارد المملكة الغالية.
مواكبة الأيام العالمية ودعم الأهداف الأممية
وتزامنت موضوعات الورشة مع أهداف اليوم الدولي لنقاوة الهواء من أجل سماء زرقاء، الذي أقرّته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2019، ويُحتفى به سنويًا في السابع من سبتمبر، بهدف تعزيز الوعي بأهمية الهواء النظيف وتشجيع الجهود الرامية إلى الحد من تلوث الهواء وحماية البيئة.
وتؤكد هذه الخطوة التزام كسوة بالربط بين المبادرات المحلية والمستهدفات العالمية للاستدامة، بما ينسجم مع رؤية المملكة 2030 في رفع جودة الحياة، والحد من التلوث، وبناء اقتصاد دائر يرتكز على إعادة الاستخدام والحفاظ على البيئة.
من الوعي النظرى إلى السلوك اليومي: «هدر أقل، فائدة أكبر»
وانطلاقًا من شعارها «هدر أقل، فائدة أكبر»، أكدت كسوة من خلال هذه المبادرة أهمية تحويل الوعي البيئي إلى ممارسات يومية تسهم في تقليل المخلفات النسيجية، وتعزيز الاستفادة من الموارد، وترسيخ مفهوم الاستهلاك المسؤول.
فالاستدامة ليست مجرد شعار يُرفع، بل هي أسلوب حياة وتبسيط للمساحات؛ حيث يسهم تدوير الملابس والتخلص من الركام في حماية الطبيعة ونقاء بيئتنا، وفي الوقت نفسه يعود بالفائدة والراحة على البيت والمجتمع.
التزام مستمر وصناعة لأثر يمتد للغد
وتأتي هذه الورشة امتدادًا لرسالة كسوة في دعم الاستدامة البيئية وتعزيز المسؤولية المجتمعية، إيمانًا منها بأن التغيير الإيجابي يبدأ بالوعي، وأن الخطوات الصغيرة اليوم تصنع أثرًا كبيرًا في مستقبل الأجيال القادمة.
إن التزامنا في كسوة بنشر ثقافة إعادة التدوير وخفض الهدر النسيجي هو عهد سنواصل العمل عليه في كل مدن المملكة، لأننا نؤمن جميعاً بأننا بالوعي والعمل الجماعي نستطيع أن نصنع فرقاً حقيقياً يحمي كوكبنا ويصون سماءنا زرقاء وصافية.
معًا ننشر الوعي، ومعًا نبني مجتمعًا أكثر استدامة.